محمد الريشهري
3466
ميزان الحكمة
لهم فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم ، فصاح الناس وقالوا : سبحان الله يلقي بيديه إلى التهلكة ، فقام أبو أيوب صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا أيها الناس ! إنكم تتأولون هذه الآية هذا التأويل ، وإنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، إنا لما أعز الله دينه وكثر ناصروه قال بعضنا لبعض سرا دون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أموالنا قد ضاعت وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه ، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع فيها ، فأنزل الله على نبيه يرد علينا ما قلنا : * ( وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * فكانت التهلكة الإقامة في الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو ( 1 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - في وصيته لابنه الحسن ( عليه السلام ) - : واعلم يا بني . . . أنك طريد الموت الذي لا ينجو منه هاربه . . . فكن منه على حذر أن يدركك وأنت على حال سيئة ، قد كنت تحدث نفسك منها بالتوبة ، فيحول بينك وبين ذلك ، فإذا أنت قد أهلكت نفسك ( 2 ) .
--> ( 1 ) الدر المنثور : 1 / 500 . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 31 .